محمد الكرمي
202
التفسير لكتاب الله المنير
عليّون اسما للمكان المرتفع بطبيعة الحال يكون معنى سجّين هو المنخفض وحينذاك لا يهمّ ان المعنّى بالارتفاع والانخفاض هو الحسىّ منهما أو المعنوىّ والكتاب المرقوم هو المدوّن وطبعا لا يكذّب بيوم القيامة الّا من يعتبر آيات الكتاب التي تتلى عليه أسطورة ومن جهة عدم إيمانه بمحتواها تراه عاديا آثما متجاوزا وهكذا دائما نرى الالحاد قرين الجرائم والآثام بل قد يقود إلى انكار الشعور الوجداني بالمرّة ويصوّر نفس الإنسان بمنزلة حيوان ضارى إلى ابعد حدود الضراوة ومن هنا كانت الأديان المهذّبة خير واق للبشريّة من هذا السقوط الفاضح ، والرين هو الصدأ يكون على الحديدة وربّما ضخم فغطّاها وهكذا تحول الجرائم بين الإنسان وبين رشده فيرتكب كلّما علت سنّة الخطايا أكثر وأكثر وان مثل هذا الإنسان يحجب عن ربّه ويقذف به إلى جهنّم ويقال له هذا الذي كنت تكذّب به في الدنيا .